320

Saklı Kitap Bilimlerinde Korunmuş İnci

الدر المصون

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد الخراط

Yayıncı

دار القلم

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أنهم يظنُّون ملاقاةَ ثوابِ ربهم لأنهم ليسوا قاطِعين بالثوابِ دونَ العقاب، والتقديرُ: يَظُنُّون أنهم ملاقُو ثوابِ ربِّهم، ولكن يُشْكِلُ على هذا عَطْفُ ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فإنه لا يَكْفي فيه الظنُّ، هذا إذا أَعَدْنا الضميرَ في «إليه» على الربِّ ﷾، أمَّا إذا أَعَدْناه على الثوابِ المقدَّر فيزولُ الإِشكالُ أو يُقالُ: إنه بالنسبةِ إلى الأول بمعنى الظنِّ على بابه، وبالنسبةِ إلى الثاني بمعنى اليقينِ، ويكونُ قد جَمَعَ في الكلمةِ الواحدةِ بين الحقيقةِ والمجازِ، وهي مسألةُ خلافٍ و«أن» وما في حَيِّزها سادَّةٌ [مَسَدَّ] المفعولَيْنِ عندَ الجمهورِ، ومسدَّ الأولِ، والثاني محذوفٌ عند الأخفش، وقد تقدَّم تحقيقُه.
و﴿مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾ من باب إضافةِ اسم الفاعل لمعموله إضافةً تخفيفٍ لأنه مستقبلٌ، وحُذِفَتِ النونُ للإِضافة، والأصلُ: مُلاقونَ ربِّهم. والمفاعلةُ هنا بمعنى الثلاثي نحو: عافاك الله، قاله المهدوي: قال ابن عطية: وهذا ضعيفٌ، لأنَّ «لَقِيَ» يتضمَّن معنى «لاقى» . كأنه يَعْني أن المادةَ لذاتها تقتضي المشاركةَ بخلافِ غيرِها من: عاقَبْت وطارقت وعافاك. وقد تقدَّم أن في الكلام حَذْفًا تقديرُه: ملاقو ثوابِ ربِّهم وعقابِه. قال ابن عطية: «ويَصِحُّ أن تكونَ الملاقاةُ هنا الرؤيةَ التي عليها أهلُ السُّنَّةِ وورد بها

1 / 333