319

Saklı Kitap Bilimlerinde Korunmuş İnci

الدر المصون

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد الخراط

Yayıncı

دار القلم

Yayın Yeri

دمشق

نعتًا، وهو الظاهرُ، والرفعُ والنصبُ على القَطْع، وقد تقدَّم معناه. وأصلُ الظنِّ: رُجْحانُ أحدِ الطرفينِ وأمَّا هذه الآيةُ ففيها قولانِ، أحدُهما وعليه الأكثرُ أنَّ الظنَّ ههنا بمعنى اليقين ومثلُه: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠]، وقوله:
٤٣١ - فقلت لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُمُ في الفارسيِّ المُسَرَّدِ
وقال أبو دُؤاد:
٤٣٢ - رُبَّ همٍّ فَرَّجْتُه بعَزيمٍ ... وغُيوبٍ كَشَّفْتُها بظُنونِ
فاستُعْمِلَ الظنَّ استعمالَ اليقينِ مجازًا، كما استُعْمِل العِلْمُ استعمالَ الظنِّ كقولِه: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] ولكنَّ العربَ لا تَسْتَعْمِلُ الظنَّ استعمالَ اليقين إلا فيما لم يَخْرُجْ إلى الحِسِّ والمشاهدةِ كالآيتين والبيت، ولا تَجِدُهم يقولون في رجل مَرْئيٍّ حاضرًا: أظنُّ هذا إنسانًا.
والقولُ الثاني: أنَّ الظنَّ على بابِه وفيه حينئذٍ تأويلان، أحدُهما ذَكَره المهدوي والماوَرْدي وغيرُهما: أن يُضْمَر في الكلام «بذنوبهم» فكأنهم يتوقَّعون لقاءَه مُذْنِبين. قال ابن عطية: «وهذا تعسُّفٌ» والثاني من التأويلين:

1 / 332