قال كاتب الرسالة: والعجب منه عليه السلام فإنه كتب هذا
الكتاب في حال المحاضرة وعدم الفراغ، وهذه شنشنة (1) في كتبه ورسائله أنه لا يكاد يكتبها إلا على أو فاز (2) لكنه ممن بالقدح المعلى في البلاغة فاز، ولأنواع الكمال حاز، والحمد لله تعالى.
[وكتب كتابا عليه السلام إلى عبد الله بن طاهر]
وكتب كتابا إلى عبد الوهاب بن داود بن طاهر(3) سلطان اليمن في وقته، وهو هذا:
سلام الله السامية قبابه، الهامية ربابه، القوية أطنابه، المثبتة أسبابه، يعقد نطاقه، ويمد رواقه، على الشيخ الأجل الأكرم، المقام الأعظم، سلطان اليمن، وعمدة ملوك الزمن، عفيف الدنيا والدين، المتحلي من تيجان الرئاسة وجواهر عقود السياسة بكل ما يزين، والله تعالى يسبغ عليه سرابيل نعمه، ويجري عليه ينابيع جوده وكرمه، ويزيده من فضله، ويزين الأيام والأعوام بطيب سيرته وعدله.
Sayfa 407