فَخرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمصلى فِي لَيْلَة مُقْمِرَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل فِي صورته فَغشيَ على رَسُول الله ﷺ حِين رَآهُ ثمَّ أَفَاق وَجِبْرِيل مُسْنده وَوَاضِع إِحْدَى يَدَيْهِ على صَدره والآخرى بَين كَتفيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا كنت أرى أَن شَيْئا من الْخلق هَكَذَا فَقَالَ جِبْرِيل: فَكيف لَو رَأَيْت إسْرَافيل إِن لَهُ لاثني عشر جنَاحا مِنْهَا جنَاح فِي الْمشرق وَجَنَاح فِي الْمغرب وَإِن الْعَرْش على كَاهِله وَإنَّهُ لَيَتَضَاءَل أَحْيَانًا لِعَظَمَة الله ﷿ حَتَّى يصير مثل الْوَصع حَتَّى مَا يحمل عرشته إِلَّا عَظمته
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن أبي جَعْفَر قَالَ: كَانَ أَبُو بكر يسمع مُنَاجَاة جِبْرِيل لرَسُول الله ﷺ وَلَا يرَاهُ
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ لي النَّبِي ﷺ لما رَأَيْت جِبْرِيل لم يره خلق إِلَّا عمي إِلَّا أَن يكون نَبيا وَلَكِن أَن جعل ذَلِك فِي آخر عمرك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سعيد عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لنهرا مَا يدْخلهُ جِبْرِيل من دخلة فَيخرج فينتفض إِلَّا خلق الله من كل قَطْرَة تقطر ملكا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَلَاء بن هَارُون قَالَ: لجبريل فِي كل يَوْم انغماسة فِي نهر الْكَوْثَر ثمَّ ينتفض فَكل قَطْرَة يخلق مِنْهَا ملك