457

نعم قد حلا ذاك الزمان وقد خلا

على مثله فليبك من كان باكيا

وثم صبابات من الشوق لم تزل

تؤجج وجدا بين جنبي واريا

ولكنني أبدي التجلد في الهوى

وأظهر سلوانا وما كنت ساليا

قصارى النوى والهجر أن يتصرما

فيمسي قصي الدار والود دانيا

صبرت على حكم الزمان وذو الحجا

ينال بعون الصبر ما كان راجيا

وقلت لعل الدهر يثني عنانه

فأثني عن لوم الزمان عنانيا

ولو أجدت الشكوى شكوت وإنما

رأيت صروف الدهر لم تشك شاكيا

فليت رجالا كنت أملت نفعهم

تولوا كفافا لا علي ولا ليا

ولو أنني يوم الصفاء اتقيتهم

تقاة الأعادي ما خشيت الأعاديا

ولكنهم أبدوا وفاقا وأضمروا

نفاقا وجروا للبلاء الدواهيا

Sayfa 457