وإذا النهار جلى الظلام وأتلعت
من ميسمها الغزالة جيدا
لبسوا الهجير وصافحوا غبر الفلا
وصلوا لصارمها بهن وقودا
وأتوا خضم الماء يزخر مزجه
فشروا بإعدام الحياة وجودا
عوجا تلح لها الرياض أعنة
والساج جسما والهناء جلودا
تفري أديم الماء وهي نواصع
منه وتترك خده أخدودا
أموا ضريحا طاب نشرا عرفه
وزكا بنور المعجزات صعيدا
جعلوا الكلام به دعاء خافتا
واستبدلوا فيه النعال خدودا
شحب الجسوم تخالهم إذا أجهشوا
بانا بأخلاف الدموع مجودا
أقسمت بالنور الذي سبحانه
أضحى لها الطور المنيف مديدا
لمحمد خير البرية كلها
ذاتا وأوسعهم سنات جودا
Sayfa 414