وأفرس للمنابر والمذاكي ؛
وأبهى في البرود وفي السلاح
وأمنعهم حمى عرض مصون ؛
وأوسعهم ذرا مال مباح
فراض له الورى ، حتى تأدت
إليه إتاوة الحي اللقاح
لمعتضد به أرضاه سعيا ،
فأقبل وجهه وجه الفلاح
فمن قاس الملوك إليه جهلا ،
كمن قاس النجوم إلى براح
ومعتقد الرياسة في سواه ،
كمعتقد النبوة في سجاح
أبحر الجود ، في يوم العطايا ،
وليث البأس ، في يوم الكفاح
لقد سفرت ، بعلتك ، الليالي
لنا عن وجه حادثة وقاح
ألست مصحها من كل داء
ومبدي حسن أوجهها الصباح ؟
ولو كشفت عن الصفحات ، شامت
بروق الموت من بيض الصفاح
Sayfa 192