وعدنا إلى القصر ، الذي هو كعبة ،
يغاديه منا ناظر ، أو مطرف
فإذ نحن طالعناه ، والأفق لابس
عجاجته ، والأرضب بالخيل ترجف
رأيناك في أعلى المصلى ، كأنما
تطلع ، من محراب داود ، يوسف
ولما حضرنا الإذن ، والدهر خادم ،
تشير فيمضي ، والقضاء مصرف
وصلنا فقبلنا الندى منك في يد ،
بها يتلف المال الجسيم ، ويخلف
لقد جدت حتى ما بنفس خصاصة ،
وأمنت حتى ما بقلب تخوف
ولولاك لم يسهل من الدهر جانب ؛
ولا ذل مقتاد ، ولا لان معطف
لك الخير ، أنى لي بشكرك نهضة ؟
وكيف أودي فرض ما أنت مسلف ؟
أفدت بهيم الحال مني غرة ،
يقابلها طرف الجموح فيطرف
وبوأته دنياك دار مقامة ،
بحيث دنا ظل وذلل مقطف
Sayfa 104