433

Dalil ve Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Türler
Ibadi
Bölgeler
Cezayir

والحديث الثاني حديث عائشة - رضي الله عنها - أن يهودية جاءتها فطلبت إليها شيئا فأعطتها. فقالت: (وقاك الله عذاب القبر). قالت عائشة: (فاتهمتها). فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرنه الخبر، فنظرت إلى وجه رسول الله قد تغير فقال: «تعوذي يا عائشة من عذاب القبر».فما زال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتعوذ من عذاب القبر حتى توفي عليه السلام - الحديث

الثالث: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر هو وأصحابه على قبرين يعذبان. فقال لأصحابه: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فإنه يمشي بالنميمة، وأما الآخر فإنه كان لا يستبرئ». فغرز عند رأس كل واحد جريدة. فقال: «ولعل هذا يخفف من عذابهما شيئا ما لم ييبسا» - الحديث.

الرابع: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن الميت إذا أدلي في قبره، وفرغ أهله من قبره، أتاه ملكان: أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه.

وانصرف عنه الناس وهو يسمع خفق نعالهم، فيقعده الملكان فيقولان له: من ربك ؟

فإن كان مؤمنا فيقول: الله ربي.

فيقولان: من نبيك ؟

فيقول: محمد نبيي.

فيقولان: ما دينك ؟

فيقول: الإسلام ديني.

وما قبلتك ؟

الكعبة قبلتي.

فيفتحان له بابا إلى النار فيقولان: هذا منزلك، فنجاك الله منه.

ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، فيريانه مكانه في الجنة، فيهم أن يقوم إليه.

فيقولان: نم رشيدا. فينام نومة العروس حتى يكون أحب أهله إليه الذي يوقظه، حتى يبعثه الله يوم القيامة.

وأما المنافق والمرتاب فيقولان لهما: من ربكما ؟

فيقولان: لا ندري.

فيقولان لهما: لا دريتما ولا ابتليتما.

فيفتحان لهما بابا إلى الجنة. فيقولان لهما: هذا مكانكما في الجنة لكنكما صرفتما عنه.

فيفتحان لهما بابا إلى النار. فيقولان لهما: هذا مكانكما في النار. فعند ذلك يكرهان القيامة، فكرها لقاء الله، فكره الله لقاءهما.

Sayfa 269