670

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

وَفْدُ غَسَّانَ
وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفْدُ غَسَّانَ فِي شَهْرِ رمضان سنة عشر ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَأَسْلَمُوا وَقَالُوا: لا نَدْرِي أَيَتْبَعُنَا قَوْمُنَا أَمْ لا، وَهُمْ يُحِبُّونَ بَقَاءَ مُلْكِهِمْ وَقُرْبَ قَيْصَرَ، فَأَجَازَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِجَوَائِزَ، وَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، فَقَدِمُوا عَلَى قَوْمِهِمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ، وَكَتَمُوا إِسْلامَهُمْ حَتَّى مَاتَ مِنْهُمْ رَجُلانِ عَلَى الإِسْلامِ، وَأَدْرَكَ الثَّالِثُ مِنْهُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَامَ الْيَرْمُوكِ، فَلَقِيَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَخَبَّرَهُ بِإِسْلامِهِ فَكَانَ يُكْرِمُهُ.
وَفْدُ سَلامَانَ
وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وفد سلامان سَبْعَةُ نَفَرٍ فِيهِمْ: حَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو السَّلامِيُّ، فَأَسْلَمُوا،
وَقَالَ حَبِيبٌ: فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ؟
قَالَ: «الصَّلاةُ فِي وَقْتِهَا»، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، وَصَلَّوْا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، قَالَ:
فَكَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ أَخَفُّ فِي الْقِيَامِ مِنَ الظُّهْرِ، ثُمَّ شَكَوْا لَهُ جَدْبَ بِلادِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: «اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ فِي دَارِهِمْ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْفَعْ يَدَيْكَ، فَإِنَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَامَ وَقُمْنَا عَنْهُ، فَأَقَمْنَا ثَلاثًا وَضِيَافَتُهُ تَجْرِي عَلَيْنَا، ثُمَّ وَدَّعْنَاهُ وَأَمَرَ لَنَا بِجَوَائِزَ،
فَأُعْطِينَا خَمْسُ أَوَاقِي لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، وَاعْتَذَرَ إِلَيْنَا بِلالٌ وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مَالٌ، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ، ثُمَّ رَحَلْنَا إِلَى بِلادِنَا، فَوَجَدْنَاهَا قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ مَقْدَمُهُمْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ.
وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ
وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا قراؤنا

2 / 321