669

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي، هَاتَانِ خَصْلَتَانِ حِينَ سَأَلْتُ الإِمَارَةَ وَأَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، وَسَأَلْتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذان كتاباك فاقبلهما، فقال رسول الله ﷺ: قلت: إني سَمِعْتُكَ تَقُولُ لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ وَأَنَا مُسْلِمٌ، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ مَنْ سَأَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ فَإِنَّمَا هُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ وَأَنَا غَنِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أما إن الذين قُلْتَ كَمَا قُلْتَ، فَقَبِلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ:
«دُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِكَ أَسْتَعْمِلُهُ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَاسْتَعْمَلَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ كَفَانَا مَاؤُهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ عَلَيْنَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى الْمِيَاهِ، وَالإِسْلامُ الْيَوْمَ فِينَا قَلِيلٌ، وَنَحْنُ نَخَافُ، فَادْعُ اللَّهَ ﷿ لَنَا فِي بِئْرِنَا، فقال رسول الله ﷺ: «نَاوِلْنِي سَبْعَ حَصَيَاتٍ» فَنَاوَلْتُهُ، فَعَرَكَهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيَّ وَقَالَ: «إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا فَالْقِ فِيهَا حَصَاةً حَصَاةً وَسَمِّ اللَّهَ» قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَمَا أَدْرَكْنَا لَهَا قَعْرًا حَتَّى السَّاعَةِ.

2 / 320