270

Delillerin Gözleri

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Soruşturmacı

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Yayıncı

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Yayın Yeri

الرياض

لم يفعل في الصحارى، فدل على أنه فعل في البنيان.
فإن قيل: فإن النبي ﷺ إنما قصد بما فعله من ذلك الاستخفاء والاستتار وإنَّما يؤخذ الشرع من أفعاله التي يظهرها ليس لنا، فأما ما يقصد كتمانه ولا يظهر، ولا ينتشر عنه فلا يكون شرعًا.
قيل: عن هذا جوابان:
أحدهما: أالذي يستسر به النبي ﷺ يكون شرعًا لنا كالذي يظهره؛ لأنَّه ﵇ لا يفعل في نفسه ما لا يسوغ ولا هو من شريعته، فسواء فعل النبي ﷺ على وجه الاستسرار به أو الإظهار فهو ضرع لنا إذا وقفنا عليه. وةقد حكى الله -تعالى - عن شعيب ﵇ أنه قال: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.
ويشهد لما قلناه: أنَّ الصحابة لما اختلف في وجوب الغسل من الإيلاج، قالوا: النساء أعرف بهذا. فبعثوا إلى عائشة ﵂ فقالت لهم: إذا التقى الختانان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا، وقد حصل العلم بأنه ﵇

1 / 346