من الحسنات ما يمحو (^١) الله به سيئاته. وإذا كانت ألفاظُ الوعيد المتناولة [له] (^٢) لا يجبُ أن يدخلَ فيها المتأوِّل، والتائب (^٣)، وذو الحسنات الماحية، والمغفور له، وغير ذلك= فهذا أولى. بل مُوجب هذا الكلام أنَّ من اعتقدَ ذلك نجا في هذا الاعتقاد، ومن اعتقد ضِدَّه فقد يكون ناجيًا، وقد لا يكون ناجيًا. كما يقال (^٤): من صَمَتَ نجا.
وأمَّا السؤال الثاني: فأجبتهم أوَّلًا: بأنَّ كلَّ لفظٍ قلته فهو مأثور عن النبي ﷺ، مثل لفظ: «فوق السماوات» ولفظ: «على العرش»، و«فوق العرش».
وقلتُ: اكتبوا الجوابَ. فأخَذ الكاتبُ في كتابته.
ثمَّ قال بعضُ الجماعة: قد طال المجلسُ اليوم، فيؤخَّر هذا إلى مجلسٍ آخر، تكتبون (^٥) أنتم الجواب، وتُحضِرونه في ذلك المجلس.
وأشار بعضُ الموافقين بأن نُتِمَّ (^٦) الكلامَ بكتابةِ الجوابِ؛ لئلا تنتشر أسْوِلتهم واعتراضهم.
(^١) (ب، ق): «يغفر».
(^٢) زيادة يستقيم بها السياق من (ط، طف).
(^٣) الأصل: «الثابت»، و(طف): «والقانت».
(^٤) (ف، ك، ط): «قال».
(^٥) (ف): «وتؤخرون»، (ك): «فتكتبون».
(^٦) بقية النسخ: «يتمّم».