في النار، وواحدة في الجنَّة، وهي من كان على مِثْل ما أنا عليه وأصحابي» (^١).
فهذا الاعتقادُ هو المأثورُ عن النَّبي ﷺ وأصحابه، وهم ومن اتَّبعهم: الفرقةُ الناجية. فإنَّه قد ثبت عن غير واحدٍ من الصحابة أنَّه قال: «الإيمانُ يزيد وينقص» (^٢).
وكلُّ ما ذكرتُه في ذلك فإنَّه مأثورٌ عن الصحابة بالأسانيد الثابتة، لفظُه أو معناه (^٣)، وإذا خالفهم من بعدهم لم يضرّ في (^٤) ذلك.
قلت (^٥): وليس كلُّ من خالف (^٦) في شيءٍ من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكًا. فإنَّ المنازع قد يكون مجتهدًا مخطئًا، يغفر اللهُ له (^٧) خطأه. وقد لا يكون بَلَغه في ذلك من العلم ما تقوم عليه به الحجَّة، وقد يكون له
(^١) أخرجه الترمذي (٢٦٤١)، والحاكم: (١/ ٢١٨) من حديث عبد الله بن عمرو، قال الترمذي: «حديث مفسر حسن غريب». ورُوي من حديث جماعة من الصحابة منهم: أنس، ومعاوية، وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة. قال ابن تيمية: الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند. وقال العراقي: أسانيده جياد. وانظر «السلسلة الصحيحة» (٢٠٤) للألباني.
(^٢) انظر «السنة»: (٤/ ٣٨ ــ ٣٩) للخلال.
(^٣) (طف): «ومعناه».
(^٤) كذا في الأصل و(طف)، وفي (ب، ق، ف، ك، ط): «يضرني». و«ذلك» ليست في (ف).
(^٥) (ف، ك): «قلت لهم»، (ط، طف) بزيادة «ثم» ..
(^٦) (ف): «وليس مخالف في»، (ك): «وليس كل خالف ...».
(^٧) ليست في (ب، ق، طف).