184

Değerli İnciler Koleksiyonu

العقود الدرية

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقال [ق ٢٨] عمر بن الخطاب ﵁: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا فذكر بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم. حفظ ذلك من حَفِظَه، ونَسِي ذلك (^١) من نسيه. رواه البخاري (^٢).
مُحال مع هذا ومع (^٣) تعليمهم كلّ شيء لهم فيه منفعة في الدين ــ وإن دقَّت ــ أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم وقلوبهم (^٤) في ربهم ومعبودهم رب العالمين، الذي معرفته غاية المعارف، وعبادته أشرف المقاصد، والوصول إليه غاية المطالب، بل هذا خلاصة الدعوة النبوية، وزُبْدة الرسالة الإلهية. فكيف يتوهَّم من في قلبه أدنى مُسْكَة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول ﷺ على غاية التمام؟ !
ثم إذا كان قد وقع ذلك منه، فمن المُحال أن يكون خير أمته وأفضل قرونها قصَّروا في هذا الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه.
ثم من المُحال أيضًا أن تكون القرون الفاضلة؛ القرن الذي بُعِث فيهم رسول الله ﷺ ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كانوا غير عالمين (^٥) وغير قائلين في هذا الباب بالحقِّ المبين؛ لأنّ ضدّ ذلك إما عدم العلم والقول، وإما

(^١) (ب، ق، ف): «ونسيه من».
(^٢) بعد رقم (٣١٩٢) معلقًا، وانظر «تغليق التعليق»: (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٨) لابن حجر.
(^٣) «مع» ليست في (ق، ف، ك). (ب): «وبتعليمهم». و(خ): «محال مع تعليمهم».
(^٤) (ف، ك): «ويعتقدونه بقلوبهم».
(^٥) «ثم الذين يلونهم» ليست في (ق)، وكُتِب فوق «عالمين» في (ك): «لعله» وفي الهامش: «بدله: العالمين».

1 / 114