183

Değerli İnciler Koleksiyonu

العقود الدرية

Araştırmacı

محمد حامد الفقي

Yayıncı

دار الكاتب العربي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَهُوَ للحمد أهل وَهُوَ على كل شَيْء قدير ونسأله أَن يصلى على خَاتم النَّبِيين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله ﷺ وعَلى آله وَسلم تَسْلِيمًا أما بعد فقد صدق الله وعده وَنصر عَبده وأعز جنده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده وأنعم الله على السُّلْطَان وعَلى الْمُؤمنِينَ فِي دولته نعما لم تعهد فِي الْقُرُون الخالية وجدد الْإِسْلَام فِي أَيَّامه تجديدا بَانَتْ فضيلته على الدول الْمَاضِيَة وَتحقّق فِي ولَايَته خبر الصَّادِق المصدوق أفضل الْأَوَّلين والآخرين الَّذِي أخبر فِيهِ عَن تَجْدِيد الدّين فِي رُءُوس المئين وَالله تَعَالَى يوزعه وَالْمُسْلِمين شكر هَذِه النعم الْعَظِيمَة فِي الدُّنْيَا وَالدّين ويتمها بِتمَام النَّصْر على سَائِر الْأَعْدَاء المارقين وَذَلِكَ أَن السُّلْطَان أتم الله نعْمَته حصل للْأمة بيمن ولَايَته وَحسن نِيَّته وَصِحَّة إِسْلَامه وعقيدته وبركة إيمَانه ومعرفته وَفضل همته وشجاعته وَثَمَرَة تَعْظِيمه للدّين وشرعته ونتيجة اتِّبَاعه لكتاب الله وحكمته مَا هُوَ شَبيه بِمَا كَانَ يجْرِي فِي أَيَّام الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَمَا كَانَ يَقْصِدهُ أكَابِر الْأَئِمَّة العادلين من جِهَاد أَعدَاء الله المارقين من الدّين وهم صنفان أهل الْفُجُور والطغيان وذوو الغي والعدوان الخارجون عَن

1 / 199