407

Sebeplerin Beyanı

العجاب في بيان الأسباب

Soruşturmacı

عبد الحكيم محمد الأنيس

Yayıncı

دار ابن الجوزي

فكأنهم طلبوا الفضل فجاء النبي ﷺ ليصلح بينهم، فنزلت هذه الآية فجعل النبي ﷺ الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى.
ومن طريق أبي جعفر الرازي١ عن الربيع بن أنس قال: حُدثنا عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: أيما حر قتل عبدا فهو به قود، فإن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحر قتلوه وقاصوهم ثمن٢ العبد من دية الحر، وأدوا إلى أولياء الحر بقية ديته، فإن قتل العبد حرا فهو به قود، فإن شاء أولياء الحر قتلوا العبد.
وأخرج ابن أبي حاتم٣ من طريق عطاء بن دينار٤ عن سعيد بن جبير: أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدد والمال فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا٥ الحر منهم وبالمرأة منا٥ الرجل منهم فنزلت فيهم ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، فأنزل الله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْن﴾ ٦ فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم ونساؤهم في النفس وفيما دون

١ "٣/ ٣٦١-٣٦٢" "٢٥٦٨".
٢ فيه: بثمن.
٣ وله وحده عزاه السيوطي في "الدر" "١/ ٤١٨" و"اللباب" "ص٣٢" وكذلك نقل عنه المناوي في "الفتح السماوي" "١/ ٢١٤".
٤ مر ذكره في "الفصل الجامع".
٥ سقطت من "الدر".
٦ المائدة: "٤٥".

1 / 425