406

Sebeplerin Beyanı

العجاب في بيان الأسباب

Soruşturmacı

عبد الحكيم محمد الأنيس

Yayıncı

دار ابن الجوزي

وذكر ابن عطية١ عن الشعبي: أن أهل العزة من العرب والمنعة كانوا إذا قتل منهم عبد قتلوا به حرا، وإذا قتلت امرأة قتلوا بها ذكرا فنزلت الآية في ذلك تسوية بين العباد وإذهابا لأمر الجاهلية.
وقال عبد الرزاق٢: أنا معمر، وأخرجه عبد بن حميد من رواية شيبان النحوي كلاهما عن قتادة قال: لم يكن دية إنما كان القصاص أو العفو٣: فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قتل من الحي الكثير عبد قالوا: لا نقتل بدله إلا حرا. وإذا قتلت منهم امرأة قالوا: لا نقتل إلا رجلا فنزلت.
وأخرج الطبري٤ من طريق أسباط بن نصر عن السدي في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى﴾ الآية: اقتتل أهل مائين٥ من العرب، أحدهما مسلم والآخر، معاهد في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح بينهم النبي ﷺ. وقد كانوا: [قتلوا] ٦ الأحرار والعبيد والنساء على أن ودي٧ الحر دية الحر والعبد دية العبد والأنثى دية الأنثى، فقاصهم بعضهم من بعض.
ومن طريق عبد الله بن المبارك٨ عن سفيان عن السدي عن أبي مالك الغفاري٩ قال: كان بين حيين من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطول،

١ في "المحرر الوجيز" "٢/ ٨٤" وفي النقل تصرف.
٢ في تفسيره "ص١٦-١٧" وأخرجه الطبري عنه "٣/ ٣٥٩" "٢٥٦٠" ونقل الحافظ تصرف.
٣ واللفظ عند الطبري. "لم يكن لمن قبلنا دية، إنما هو القتل، أو العفو إلى أهله".
٤ "٣/ ٣٦٠" "٢٥٦٣".
٥ في الطبري: ملتين.
٦ سقطت من الأصل، ووضع الناسخ بعد "كانوا": ط.
٧ في الطبري: يؤدي ولعل الأقرب: يودي وكل ذلك جائز.
٨ الطبري "٣/ ٣٦٠-٣٦١" "٢٥٦٤".
٩ هذا البيان من ابن حجر، وأبو مالك غزوان، كوفي مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة أخرج عنه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي والنسائي انظر "التقريب" "ص٤٤٢" "٥٣٥٤" ولم يذكر اسم أبيه.

1 / 424