273

Değerli Akid: Rehber İmamların Hükümlerini Açıklamak

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وروى عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن أبي بصير، عن أبي الحسن الرضى عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع، فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال: بأصبعين من أصابعه؟ فقال: لا، إلا بكفه مستكملا لخصال الفضل(1)، كما قال أبو عبدالله عليه السلام: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، أراد فاضلة كثيرة الثواب دون أن يكون نفي(2) الأجر على كل وجه(3).

وروى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب، وضرب الأخرى على باطن قدمه، ثم مسحهما إلى الأصابع(4).

فهذا كما ترى يخالف ما تقدم، وهو خلاف مذهب الإمامية، وما حققوا روايته عن الأئمة عليهم السلام، ولا وجه لهذا يحملونه عليه إلا التقية، فقد بينا أن هذا يأتي على مذهبهم من قواعده ؛ لأنه موافق لأقوال العامة في كثير من المواضع، ولا يوثق بشيء من المذاهب ولا الأقوال، ولا مخلص لهم من ذلك إلا الرجوع إلى مذهب القائلين بالإجتهاد، وتسويغ أنواع القياس، وليس من غرضنا تبيين الصحيح من الأقوال من السقيم فنحتج بصحة ما نذهب إليه، وإنما غرضنا أن نبين مناقضتهم في الأقوال، ونبين ما يتعلق بمذاهبهم من الإختلال من ردهم لأخبار الآحاد، وزعمهم أن أخبارهم متواترة، ومذاهبهم أن أقوال الأئمة توقيف لامساغ للإجتهاد فيها إلى غير ذلك.

Sayfa 353