309

Nahiv Sebepleri

علل النحو

Soruşturmacı

محمود جاسم محمد الدرويش

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Yayın Yeri

الرياض / السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
أَنَّهَا مُبْهمَة فِي الْمَكَان، كإبهام (إِذْ) فِي الزَّمَان الْمَاضِي، فَكَمَا وَجب أَن تُضَاف (إِذْ) إِلَى الْجمل أوجبوا إِضَافَة (حَيْثُ) إِلَيْهَا، للشبه الَّذِي بَينهمَا والمضارعة.
وَاعْلَم أَن ظرف الزَّمَان إِذا أضفته إِلَى الْفِعْل الْمَاضِي، جَازَ لَك فِيهِ وَجْهَان: الْإِعْرَاب وَالْبناء، كَقَوْلِك: أعجبني يَوْم قُمْت، فَترفع (الْيَوْم) بِفِعْلِهِ، وَيجوز أَن تفتحه، وَيكون مَوْضِعه رفعا، وَإِنَّمَا جَازَ بِنَاؤُه، لِأَنَّهُ أضيف إِلَى فعل مَبْنِيّ، فأجري مجْرَاه، واختير فَتحه، لِأَن الْكسر وَالضَّم بعد الْوَاو مستثقلان، فعدلوا بِهِ إِلَى الْفَتْح، وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر:
(على حِين عاتبت المشيب على الصِّبَا ... وَقلت: ألما أصح والشيب وازع!)
وَأما من أعرب: فَلِأَن الظّرْف مُتَمَكن فِي نَفسه، وَهَذِه الْإِضَافَة اسْتحقَّهَا لما ذَكرْنَاهُ، فَوَجَبَ أَن يبْقى على حَال تمكنه، لِأَن مَا اسْتَحَقَّه من الْإِضَافَة لعِلَّة أوجبت لَهُ ذَلِك، وَقد يجوز أَن يبْنى مَعَ الْمُضَارع أَيْضا، كَقَوْلِك: أعجبني يَوْم تقوم، إِلَّا أَن الْإِعْرَاب مَعَ الْمُضَارع أحسن لما ذَكرْنَاهُ.
وَأما جَوَاز الْبناء: فَلِأَن ظروف الزَّمَان قد خَالَفت جَمِيع الْأَسْمَاء بإضافتها إِلَى الْجمل، وَخُرُوج الشَّيْء عَن نَظَائِره نقص لَهُ، فَوَجَبَ لهَذَا النَّقْص أَن تبنى، وَالله أعلم.

1 / 445