308

Nahiv Sebepleri

علل النحو

Soruşturmacı

محمود جاسم محمد الدرويش

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Yayın Yeri

الرياض / السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٤٤ - بَاب إِضَافَة أَسمَاء الزَّمَان إِلَى الْفِعْل وَالْفَاعِل والمبتدأ وَالْخَيْر
اعْلَم أَنه لَا يُضَاف من الْأَسْمَاء إِلَى الْجمل إِلَّا ظروف الزَّمَان، و(حَيْثُ) من ظروف الْمَكَان، وَإِنَّمَا خصت ظروف الزَّمَان بذلك لوجوه:
أَحدهَا: أَن الْفِعْل يدل على مصدر وزمان، وَالزَّمَان أحد الشَّيْئَيْنِ اللَّذين يدل عَلَيْهِمَا الْفِعْل، فَإِذا أضيفت الظروف من الزَّمَان إِلَى الْأَفْعَال، صَارَت بِمَنْزِلَة إِضَافَة الْبَعْض إِلَى الْكل، مثل: خَاتم حَدِيد.
وَآخر: يحْكى عَن الْأَخْفَش أَنه قَالَ: لما كَانَت ظروف الزَّمَان بأجمعها، خاصها وعامها لَا يمْتَنع أَن يكون ظرفا يتَعَدَّى الْفِعْل إِلَيْهَا بِغَيْر وَاسِطَة، وظروف الْمَكَان مَا كَانَ مِنْهَا خَاصّا لَا يتَعَدَّى الْفِعْل إِلَيْهِ، نَحْو: قُمْت فِي الدَّار، كَمَا تَقول: يَوْم الْجُمُعَة، أضيفت ظروف الزَّمَان إِلَى الْجمل عوضا من اخْتِصَاص ظروف الْمَكَان بِمَا ذَكرْنَاهُ.
وَلما جَازَ أَن تُضَاف ظروف الزَّمَان إِلَى الْفِعْل وَالْفَاعِل، جَازَ أَن تُضَاف إِلَى الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، لِأَن الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة كالمبتدأ وَالْخَبَر.
وظروف الزَّمَان تَقْتَضِي الْفِعْل، فَصَارَت كشيء وَاحِد من هَذَا الْوَجْه، وَكَانَ الْفِعْل أَيْضا يدل على مصدره، فقولنا: (٦٥ / أ) هَذَا يَوْم قيام زيد، كَقَوْلِنَا: هَذَا يَوْم يقوم زيد، فقد تضمن يَوْم الْقيام، فاعرفه.
وَأما (حَيْثُ): فَجَاز إضافتها إِلَى الْجمل، لِأَنَّهَا ضارعت (إِذْ) بِسَبَب

1 / 444