459

ثم قال عليه السلام: فهذا حين أتينا على ذكر من اتفق ذكره من القائلين بقول الذرية الطيبة من الفقهاء بل أفاضلهم الدعاة إليهم الدالين عليهم لا كمتفقهة العصر الذين عدلوا عن الذرية الزكية وتابعوا ضلال البرية.

ثم قال عليه السلام: فلنذكر من اشتهر بالعدل والتوحيد من رواة(1) الأخبار المشهورين بالعدالة الرافضين لأقوال أهل الضلالة غير استقصاء فذلك مما يطول.

قال عليه السلام: ولنبدأ بذكر أهل المدينة فهي قرارة الإيمان ومركز الإسلام وإليها يأرز(2) الإسلام في آخر الزمان كما تأرز الحية إلى جحرها.

قال عليه السلام: روينا ذلك مسندا وتخرج خبثها كما يخرج الكير خبث الحديد، ومنها انتشرت الآثار النبوية والأحكام الإلهية العلية.

قال عليه السلام: فمنهم معبد الجهني [195-ب] وكان الحجاج قد حبسه وكان يطعم خبز الشعير والكراث والملح فقال: يا معبد كيف ترى قسم الله لك؟ فقال حجاج: خل بيني وبين قسم الله لي فإن قسم لي هذا رضيت به فقال: يا معبد أليس قيدك بقضاء الله فقال: يا حجاج ما رأيت قيدني غيرك فأطلق قيدي فإن أدخله ربي في رجلي رضيته، ومنهم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال -عليه السلام: قال أبو عبد الرحمن الشافعي عن محمد بن إدريس عن مالك قال قدم غيلان المدينة وتكلم هو وربيعة فحضرهما الصلت وسعد بن زيد(3) حليف [161أ-أ] قريش فلما تفرقوا قبل سعد مقالة غيلان والصلت مقالة ربيعة وقيل لأحمد بن حنبل: مالك بن أنس لا يروي عن سعد فقال: سعد خير من مالك سعد لا تسأل عنه.

ومنهم القاسم بن العباس اللهبي روي عنه ابن أبي ذيب وغيره، ومنهم عبد الحميد بن جعفر، ومنهم إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص روى عنه ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي والأمر فيه مشهور بالمدينة.

Sayfa 265