892

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

إن الله تعالى ليس له أشباه، لكن يقال في شيء لا يشبهه، تعالى الله عما لا يشبهه ، فلا يجوز هذا القول على الله تعالى. رجع.

ومن قصيدة لأبي المؤثر:

وقالوا لنا حول وطول وقوة ... بها دون رب العرش نبري ونخلق

لأنهم زعموا أنا نعمل ما نشاء من الطاعة والمعصية، ليس لله فيها قضية.

وقالت فرقة: إن الله عالم لم يكن عالما بما يعمل العباد، حتى عملوا، فتعالى الله عما قالوا، الطاعة والمعصية شيئان، والله خالق كل شيء، فإن زعموا أن الطاعة والمعصية شيء ليس بمخلوق، ولم يدخل في الكل.

واحتجوا في ذلك بقول سليمان عليه السلام: {وأوتينا من كل شيء} وكان من الأشياء ما لم يؤته سليمان، وفي قول الله تعالى للمرأة: {وأوتيت من كل شيء} وكان كثير من الأشياء لم تؤته.

فالحجة عليهم أن الله تعالى لم لا يوصف نفسه بصفة، ولكن يوصف الله بما وصف به نفسه، وقد قال الله تعالى: {بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم}.

Sayfa 92