766

(هنا سقط بالأصل أكثر من صفحة) قبلة أبيه إبراهيم الخليل صلوات الله عليهما، وعلى جميع النبيين والمرسلين، فلم ينصرف إلى ما أحب عما كره، حتى جاءه الأمر عن الله تبارك وتعالى، ثم حينئذ انصرف إلى قبلة الكعبة البيت الحرام.

ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان المشركون يفيضون من عرفة قبل غروب الشمس، فأمسك عن الإفاضة خلافا عليهم حتى غربت الشمس، فثبت ذلك واجبا أنه لا يفاض إلا بعد غروب الشمس وطلوع الليل.

وكان المشركون يفيضون من المشعر الحرام بعد طلوع الشمس، فأفاض منه قبل طلوع الشمس خلافا عليهم، فثبت ذلك سنة للمسلمين وجاء فيه عن الله: * (*ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس*) *.

وأحسب أنه قيل في هذه الآية: أنه كان أهل اليمن يفيضون قبل طلوع الشمس، فأمروا بالإفاضة كما أفاض الناس، وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم خلافا على المشركين.

ولعل أشياء كثيرة وأهل الخلاف في الدين من المقرين المتأولين مخالفين للمسلمين في الدين فمعنى الخلاف من المشركين لأهل الإقرار بمعنى الإنكار، فإذا وسع القصد إلى مخالفتهم، بمعنى القصد إني مخالفتهم به لبعضهم، وإن لا يوافقوا ولا نعمة عين في جميع ما وسع مخالفتهم من غير تدين بالمخالفة لهم في ذلك كان ذلك قدوة وحسنا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من القصد إلى مخالفة عدوه من المشركين ما وجد إلى مخالفتهم سبيلا.

Sayfa 280