338

Bahjat Anwar

بهجة الأنوار

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وثانيهما: فعل يقبل الإكراه والجبر وذلك كأكل الميتة وأكل الدم وأكل لحم الخنزير ونحو ذلك مما أبيح لنا فعله في الإضطرار اليه، فأجاز التقية به قوم ومنعها به آخرون(_( ) يلاحظ أن الكلام هنا عن الجبر والاكراه وليس الإضطرار العادي فإن الثاني جوازه صريح بنص الآية. _)، حجة المجوزين للتقية به أن هذه الأشياء قد أباحها الله لنا في حال الإضطرار لها ومقام الجبر والإكراه مقام اضطرار فجاز لنا ذلك، وأيضا فإن الحكمة من شرعية الإباحة لفعل ما ذكر عند الإضرار إنما هي حفظ النفس وهي حاصلة هاهنا. قال المانعون: إن إباحة ما ذكر مقيدة بالإضطرار في المخمصة فلا تكون الإباحة في غير المخمصة وإن اضطر الى فعله. قلنا: ذكر المخمصة في الآية لا مفهوم له وإنما هو جار على الأغلب من أحوال الإضطرار فإن الغالب من حال الإضطرار الى أكل ما ذكر إنما هو في حال المخمصة، والتقييد بالأغلب المعتاد لا مفهوم له لأنه لم يذكر للقيد، فبهذا التحقيق يظهر لك صحة القول بجواز التقية بأكل نحو الميتة .. والله أعلم.

(307)(ومكره جاء بما الحد يجب عليه في أن لا يحد نستحب)

إذا أكره المكلف على فعل شيء يجب على فاعله الحد كالسرقة والزنا فهل يقام عليه ذلك الحد أم لا؟ قال قوم: يقام عليه الحد بذلك لأنه فعل موجبه والتقية بفعله حرام فلا يدفع عنه الحد بذلك، وقال قوم: يدفع عنه الحد لحصول الشبهة بالإكراه وفي الحديث: (ادرأوا الحدود بالشبهات((_( ) لم أعثر عليه بهذا اللفظ .. لكن جاء من طريق السيدة عائشة رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ: »ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلو سبيله فإن الامام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة« رواه الترمذي في "سننه" [1424] والحاكم في "المستدرك " [8163] والبيهقي في "الكبرى" [17057 و18294] والدارقطني في "سننه" [3075 دار الكتب العلمية] والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/422).

Sayfa 371