337

Bahjat Anwar

بهجة الأنوار

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

(306)(لكن جواز ما أبيح للضرر كالأكل للميتة والدم اشتهر) هذا بيان حكم التقية بالفعل وحكمها أنها لا تجوز عند الأصحاب وذلك كحرق النفس وكتغريقها وكقتلها فإن في هذه الصور كلها لا يجوز لأحد أن ينجي نفسه بفعلها، لكن اشتهر عندهم جواز التقية بفعل الأشياء التي أبيح فعلها للمضطر كأكل الميتة والدم، وهذا الجواز وإن كان على قول لبعضهم فهو مشهور في آثارهم فيدل على أن كلامهم في منع التقية بالفعل مجمل لا بد له من تفصيل؛ وتفصيله أن نقول: إن الفعل الذي يكره عليه الإنسان إما أن يكون به ضرر بالغير كحرق النفس وغرقها وقتلها، وإما أن يكون ليس فيه ضرر بالغير لكن فيه اتلاف لمال الغير، وإما أن يكون ليس فيه ضرر بالغير ولا اتلاف لماله، فإن كان فيه ضرر بالغير فهو ممنوع اتفاقا، وإن كان فيه اتلاف لمال الغير فيخرج فيه الخلاف المذكور في جواز التقية بالقول بشرط ضمان ذلك المتلف، والذي ليس فيه ضرر بالغير ولا اتلاف لماله نوعان:

أحدهما : فعل لا يقبل الجبر والإكراه، بمعنى أنه لا يتأتى فعله عند ذلك كالزنا فإن فعله لا يصدر إلا عن اختيار من الرجل دون المرأة فلا يحل للرجل التقية به ولا للمرأة أن تساعد عليه.

Sayfa 370