Faydaların Değerleri
بدائع الفوائد
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
بيروت
آوى إلى فراشه نفث في كفيه ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين جميعا ثم يسمح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده قالت عائشة فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به" رواه البخاري ومسلم وأبو داود قلت: هكذا رواه يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة ذكره البخاري ورواه مالك عن الزهري عن عروة عنها: "أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيده رجاء بركتها " رواه البخاري ومسلم كذلك قال معمر عن الزهري عن عروة عنها: " أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها " فسألت ابن شهاب كيف كان ينفث قال: ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه" رواه البخاري ذكره البخاري أيضا وهذا هو الصواب أن عائشة كانت تفعل ذلك والنبي ﷺ لم يأمرها ولم يمنعها من ذلك وأما أن يكون استرقى وطلب منها أن ترقيه فلا ولعل بعض الرواة رواه بالمعنى فظن أنها لما فعلت ذلك وأقرها على رقيته أن يكون مسترقيا فليس أحدهما بمعنى الآخر ولعل الذي كان يأمرها به إنما هو المسح على نفسه بيده فيكون هو الراقي لنفسه ويده لما ضعفت عن التنقل على سائر بدنه أمرها أن تنقلها على بدنه ويكون هذا غير قراءتها هي عليه ومسحها على يديه فكانت تفعل هذا وهذا والذي أمرها به إنما هو تنقل يده لا رقيته والله أعلم والمقصود الكلام على هاتين السورتين وبيان عظيم منفعتهما وشدة الحاجة بل الضرورة إليهما وأنه لا يستغني عنهما أحد قط وأن لهما تأثيرا خاصا في دفع السحر والعين وسائر الشرور وأن حاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النفس والطعام والشراب واللباس فنقول والله المستعان قد اشتملت السورتان على ثلاثة أصول وهي أصول الاستعاذة أحدها:
2 / 199