369

Faydaların Değerleri

بدائع الفوائد

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
المانع من الإخبار عنها ما فيها من الشياع والإبهام الذي يمنع من تحصيلها عند المخاطب في ذهنه حتى يستفيد نسبة الإسناد الخبري إليها ولا فرق في ذلك بين كون الكلام دعاء أو خبرا وقول من قال: إن الابتداء بالنكرة إنما امتنع حيث لا يفيد نحو رجل في الدنيا ورجل مات ونحو ذلك فإذا أفادت جاز الابتداء بها من غير تقييد بضابط ولا حصر بعد وأحسن من تقييد ذلك بكون الكلام دعاء أو في قوة الكلام آخر وغير ذلك من الضوابط المذكورة وهذه طريقة إمام النحو سيبويه فإنه في كتابه لم يجعل للابتداء بها ضابطا ولا حصره بعدد بل جعل مناط الصحة الفائدة وهذا هو الحق الذي لا يثبت عند النظر سواه وكل من تكلف ضابطا فإنه ترد عليه ألفاظ خارجة عنه فإما أن يتمحل لردها إلى ذلك الضابط وإما أن يفردها بضوابط أخرى حتى آل الأمر ببعض النحاة إلى أن جعل في الباب ثلاثين ضابطا وربما زاد غيره عليها وكل هذا تكلف لا حاجة إليه واسترحت من شر أهر ذا ناب وبابه قاعدة جامعة في الابتداء فإن قلت: فما عندك من الضابط إذا سلكت طريقتهم في ذلك قلت: اسمع الآن قاعدة جامعة في هذا الباب لا يكاد يشذ عنها شيء منه أصل المبتدأ أن يكون معرفة أو مخصوصا بضرب من ضروب التخصيص بوجه تحصل الفائدة من الإخبار عنه فإن انتفت عنه وجوه التخصيص بأجمعها فلا يخبر عنه إلا أن يكون الخبر مجرورا مفيدا معرفة مقدما عليه بهذه الشروط الأربعة لأنه إذا تقدم وكان معرفة صار كأن الحديث عنه وكأن المبتدأ المؤخر خبر عنه ومثال ذلك إذا قلت: على زيد دين فإنك تجد هذا الكلام في قوة قولك زيد مديان أو مدين فمحط الفائدة هو الدين وهو المستفاد من الإخبار فلا تنحس في قيود الأوضاع وتقول على زيد جار ومجرور فكيف يكون مبتدأ فأنت تراه هو المخبر عنه في الحقيقة وليس المقصود الإخبار عن الدين بل عن زيد بأنه مديان وإن كثف ذهنك عن هذا فراجع شروط المبتدأ وشروط الخبر وإن لم يكن الخبر مفيدا لم تفد المسألة شيئا وكان لا فرق بين

2 / 148