Faydaların Değerleri
بدائع الفوائد
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hadith
صيغة الفعل ألا ترى كيف تختلف صيغته بعد ما الظرفية من قولهم لا أفعله ما لاح برق وما طار طائر لأنهم يريدون الحدث مخبرا عنه على الإطلاق من غير تعرض لزمن ولا حال من أحوال الحدث فاقتصروا على صيغة واحدة وهي أخف أبنية الفعل وكذلك فعلوا بعد التسوية نحو قوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ وقوله: ﴿أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ لأنه أراد التسوية بين الدعاء والصمت على الإطلاق من غير تقييد بوقت ولا حال فلذلك لم يحتج إلا إلى صيغة واحدة وهي صيغة الماضي كما سبق فالحدث إذا على ثلاثة أضرب ضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله وإلى اختلاف أحوال الحدث فيشتق منه الفعل دلالة على كون الفاعل مخبرا عنه وتختلف أبنية دلالته على اختلاف أحوال الحدث وضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله على الإطلاق من غير تقييد بوقت ولا حال فيشتق منه الفعل ولا تختلف أبنية نحو ما ذكرناه من الفعل الواقع بعد التسوية وبعد ما الظرفية وضرب لا يحتاج إلى الإخبار عن فاعله بل يحتاج إلى ذكره خاصة على الإطلاق مضافا إلى ما بعده نحو سبحان الله وسبحان اسم ينبيء عن العظمة والتنزيه فوقع القصد إلى ذكره مجردا من التقييدات بالزمان أو بالأحوال ولذلك وجب نصبه كما يجب نصب كل مقصود إليه بالذكر نحو إياك وويله وويحه وهما مصدران لم يشتق منهما فعل حيث لم يحتج إلى الإخبار عن فاعلهما ولا احتيج إلى تخصيصهما بزمن فحكمهما حكم سبحان ونصبهما كنصبه لأنه مقصود إليه ومما انتصب لأنه مقصود إليه بالذكر زيدا ضربته في قول شيخنا أبي الحسن وغيره من النحويين: وكذلك زيدا ضربث بلا ضمير لا تجعله مفعولا مقدما لأن المعمول لا يتقدم على عامله وهو مذهب قوي ولكن لا يبعد عندي قول النحويين أنه مفعول مقدم وإن كان المعمول لا يتقدم على العامل والفعل كالحرف لأنه عامل في الاسم ودال على معنى فيه فلا ينبغي للاسم أن يتقدم على الفعل كما لا يتقدم على الحرف ولكن الفعل في قولك زيدا ضربت قد أخذ معموله وهو الفاعل فمعتمده عليه
1 / 29