Faydaların Değerleri
بدائع الفوائد
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hadith
والفعل الماضي بهذه الصورة وهو على أصله من البناء ومضارعة الحروف العوامل في الأسماء فليس يذهب الوهم عند النطق به إلا إلى انقطاعه عما قبله إلا بدليل يربطه وقرينة تجمعه إليه ولا يكون في موضع الحال البتة إلا مصاحبا لقيد ليجعل هذا الفعل في موضع الحال فإن قلت: فقد يكون في موضع الصفتين النكرة نحو مررت برجل ذهب قبل افتقار النكرة إلى الوصف وفرط احتياجها إلى التخصيص تكملة لفائدة الخبر هو الرابط بين الفعل وبينها بخلاف الحال فإنها تجيء بعد استغناء الكلام وتمامه وأما كونه خبرا للمبتدأ فلشدة احتياج المبتدأ إلى خبره جاز ذلك حتى أنك إذا أدخلت أن على المبتدأ بطل أن يكون الماضي في موضع الخبر إذ قد كان في خبرها اللام لما في الكلام من معنى الابتداء والاستئناف لما بعدها فاجتمع ذلك مع صيغة الماضي وتعاونا على منع الفعل الماضي من أن يكون خبرا لما قبلها وليس ذلك في المضارع وليس المضارع كالماضي لأن مضارعته للاسم هيأته لدخول العوامل عليه والتصرف بوجوه الإعراب كالاسم وأخرجته عن شبه العوامل التي لها صدر الكلام وصيرته كالأسماء المعمول فيها فوقع موقع الحال والوصف وموقع خبر المبتدأ وإن لم يقطعه دخول اللام عن أن يكون خبرا في باب إن كما قطع الماضي من حيث كانت صيغة الماضي لها صدر الكلام كما تقدم فإن قيل: فما وجه مضارعة الفعل المستقبل والحال قبل دخول الزوائد ملحقة بالحروف الأصلية متضمنة لمعاني الأسماء كالمتكلم والمخاطب فما تضمن معنى الاسم أعرب كما بني من الأسماء ما تضمن معنى الحرف ومع هذا فإن الأصل في دخول الزوائد شبه الأسماء وصلح فيها من الوجوه ما لا يصلح في الماضي
1 / 102