422

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Soruşturmacı

عمار طالبي

Yayıncı

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Baskı

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٦٨ ميلادية

مِنْ إِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَبْدَهُ تَحْمِيلُهُ أَعْبَاءَ الرِّسَالَةِ وَحْدَهُ
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ (١).
ــ
المناسبة:
قد استفيد من الآيات المتقدمة ما كان يكابده النبي- ﵌ من إذاية قومه وما كان يلقاه من مكابرتهم للحق، وتعنتهم بالباطل، وما كان يعانيه من الجهد الجهيد في إنذارهم وتبليغ دين الله- تعالى- إليهم وقد أحاط به الأعداء من كل جانب، ولقيته العقبات من كل ناحية، وهو في ذلك كله جاهد في القيام بتبليغ الأمانة، ناهض بأعباء الرسالة في تلك السبيل ليس معه من نذير وقد كان ذلك مما تتفسخ له القوى البشرية لولا تأييد من الله، فأراد تعالى في هذه الآية أن يثبته في مقامه ويؤنسه في انفراده، فيبين له أن تخصيصه بالقيام هذا المقام العظيم هو لأجل تعظيمه، وتكريمه، وتخصيصه بالأجر الكثير، والثواب الذي ليس له من مثيل.
المفردات:
البعث: الإرسال. القرية: منازل الناس حيث يقيمون ويكونون مجتمعًا كبيرًا أو صغيرًا. النذير: المخوف من الوقوع في الشر والهلاك.

(١) ٢٥/ ٥١ الفرقان.

1 / 425