Kur'an'ın Nüzul Sebepleri
أسباب نزول القرآن
Soruşturmacı
كمال بسيوني زغلول
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١١ هـ
Yayın Yeri
بيروت
[١٦٠]
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً.. الْآيَةَ [٩٢] .
«٣٤٣» - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [قَالَ: حَدَّثَنَا] ابْنُ حَجَّاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ شَدِيدًا على النبي ﷺ، فَجَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَلَقِيَهُ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَعَيَّاشُ لَا يَشْعُرُ، فَقَتَلَهُ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ... الْآيَةَ.
وَشَرَحَ الْكَلْبِيُّ هَذِهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: إِنَّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَسْلَمَ وَخَافَ أَنْ يُظْهِرَ إِسْلَامَهُ، فَخَرَجَ هَارِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمَهَا، ثُمَّ أَتَى أُطُمًا مِنْ آطَامِهَا فَتَحَصَّنَ فِيهِ. فَجَزِعَتْ أُمُّهُ جَزَعًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ لِابْنَيْهَا أَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ- وَهُمَا [أَخَوَاهُ] لِأُمِّهِ-: وَاللَّهِ لَا يُظِلُّنِي سَقْفُ بَيْتٍ، وَلَا أَذُوقُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِهِ وَخَرَجَ مَعَهُمُ الْحَارِثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَيَّاشًا وَهُوَ فِي الْأُطُمِ، فَقَالَا لَهُ: انْزِلْ فَإِنَّ أُمَّكَ لَمْ يُؤْوِهَا سَقْفُ بَيْتٍ بَعْدَكَ، وَقَدْ حَلَفَتْ لَا تَأْكُلُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَلَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُكْرِهَكَ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا نَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دِينِكَ. فَلَمَّا ذَكَرَا لَهُ جَزَعَ أُمِّهِ وَأَوْثَقَا لَهُ نَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَوْثَقُوهُ بِنِسْعٍ، وَجَلَدَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةَ جِلْدَةٍ، ثُمَّ قَدِمُوا بِهِ عَلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُحِلُّكَ مِنْ وِثَاقِكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِالَّذِي آمَنْتَ بِهِ، ثُمَّ تَرَكُوهُ مُوثَقًا فِي الشَّمْسِ وَأَعْطَاهُمْ بَعْضَ الَّذِي أَرَادُوا، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ وَقَالَ: [يَا] عَيَّاشُ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ هُدًى لَقَدْ تَرَكْتَ الْهُدَى، وَإِنْ كَانَ ضَلَالَةً لَقَدْ كُنْتَ عَلَيْهَا. فَغَضِبَ عَيَّاشُ مِنْ مَقَالَتِهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَلْقَاكَ خَالِيًا إِلَّا قَتَلْتُكَ. ثُمَّ إِنَّ عَيَّاشًا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَاجَرَ إِلَى رسول اللَّه ﷺ بِالْمَدِينَةِ. ثُمَّ
(٣٤٣) مرسل. وأخرجه البيهقي في السنن (٨/ ٧٢) وقال: وقد رويناه من حديث جابر موصولًا، وعزاه في الدر (٢/ ١٩٣) للبيهقي في السنن وابن المنذر.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٢٩٥) في ترجمة الحارث بن يزيد.
1 / 173