Kırk Hadis
الاربعون حديثا
التهاون في الصلاة ، فاعلم ، حسب شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهادة الأئمة الأطهار عليهم السلام ، أنك قد خرجت عن ولايتهم ، ولا تنالك شفاعتهم .
انتبه ، إذا أردت شفاعتهم ، ورغبت في أن تكون من أمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اهتم بهذه الوديعة الإلهية ، وعظم من أمرها ، وإلا فأنت تواجه العقاب والعاقبة السيئة . إن الله تعالى وأولياءه في غنى عن أعمالي وأعمالك ، فيخشى أنك إذا لم تهتم بها ، أدى ذلك إلى تركها وينتهي الأمر إلى جحودها فتصير من الأشقياء المؤبدين والهالكين الدائمين .
والأهم من تفريغ الوقت ، تفريغ القلب ، بل إن تفريغ الوقت ، مقدمة لتفريغ القلب أيضا ، وذلك أن الإنسان لدى اشتغاله بالعبادة ، يجرد نفسه من هموم الدنيا وأعمالها ، وينقذ قلبه من الأوهام المتشتتة ، والأمور المختلفة ، ويفرغ فؤاده نهائيا ، ويخلصه مرة واحدة للتوجه إلى العبادة والمناجاة مع الحق المتعالي . ولو لم يفرغ القلب من هذه الأمور ، لما حصل لقلبه ولعبادته التفرغ . ولكن شقائنا في أننا نترك كل أفكارنا المتشتتة ، وأوهامنا المختلفة إلى وقت العبادة ، وعندما نكبر تكبيرة إحرام الصلاة ، فكأننا فتحنا باب المتجر ، أو دفتر الحساب ، أو كتاب الدرس ، ونرسل قلبنا للانصراف إلى أمور أخرى ، ونغفل كليا عن العمل العبادي ، وعندما ننتبه للعبادة نجد أنفسنا في نهاية الصلاة ! .
وفي الحقيقة إنه لمن الفضيحة أمر هذه العبادة ، ومما يبعث على الخجل أمر هذه المناجاة .
عزيزي : إجعل مناجاتك مع الحق سبحانه بمثابة التحدث مع إنسان بسيط من هؤلاء الناس ؛ فماذا بك إذا تكلمت مع صديق ، بل مع شخص غريب انصرف قلبك عن غيره ، وتوجهت بكل وجودك نحوه ، أثناء التكلم معه ، ولكنك إذا تكلمت وناجيت ولي النعم ، ورب العالمين ، غفلت عنه وانصرفت عنه إلى غيره ؟ هل إن العباد يقدرون أكثر من الذات المقدس للحق ؟ أو أن التكلم مع العباد أغلى من المناجاة مع قاضي الحاجات ؟
نعم أنا وأنت ، لا نعرف ما هي المناجاة مع الحق سبحانه ؟ إننا نرى التكاليف الإلهية كلفة ، وفرضا علينا ، ومن الواضح أنه متى ما أصبح شيء ما حملا ثقيلا على الإنسان وعلى شؤون حياته ، لما اعتبر عنده ذلك الشيء ذا بال وأهمية . إنه لا بد من إصلاح الينبوع ، والعثور على الإيمان بالله ، وبكلمات أنبيائه حتى يتم إصلاح الأمور . إن كل تعاستنا من ضعف الإيمان ووهن اليقين . إن إيمان السيد ابن طاووس رضي الله تعالى عنه ، يدفعه للاحتفال بيوم بلوغه ، لأن الحق المتعال قد رخص له بالمناجاة ، وزينه بزينة التكليف والخطاب . فلاحظ بكل دقة أي الاربعون حديثا :390
Sayfa 389