An-Nushooz Bayn Az-Zawjayn

Ayed Al-Harbi d. Unknown
35

An-Nushooz Bayn Az-Zawjayn

النشوز بين الزوجين

Yayıncı

الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

Baskı Numarası

العدد ١٢٨-السنة ٣٧

Yayın Yılı

١٤٢٥هـ

Türler

المسألة خلافية: ١- فذهبت طائفة إلى أنهما حاكمان، ولهما أن يفعلا ما يريان فيه المصلحة، من جمع وتفريق، بعوض وغير عوض، ولا يحتاجان إلى توكيل الزوجين ولا رضاهما. والتفريق في ذلك طلاق بائن؛ وبهذا قال مالك، وإسحاق، والأوزاعي، وهو مروي عن علي، وابن عباس، والشعبي، والنخعي، وسعيد بن جبير، وابن المنذر (١) . واستدلوا بقولِه تعالى: ﴿حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فسماهما حكمين، ولم يعتبر رضا الزوجين. قالوا: فهذا نص من الله سبحانه في أنهما قاضيان لا وكيلان، وللوكيل اسم في الشريعة ومعنى، وللحكم اسم في الشريعة ومعنى، فإذا بين الله سبحانه كل واحد منهما فلا ينبغي أن يركب معنى أحدهما على الآخر (٢) . وأخرج ابن جرير الطبري بسنده من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال: فهذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما، فأمر الله سبحانه أن يبعثوا رجلًا صالحًا من أهل الرجل، ومثله من أهل المرأة، فينظران أيهما المسيء، فإن كان الرجل هو المسيء حجبوا عنه امرأته، وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز، فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين، وكره

(١) انظر: المغني لابن قدامة ١٠/٢٦٤، والمحلى لابن حزم ١٠/٨٧-٨٨، وزاد المعاد ٥/١٩٠، وتفسير الطبري ٥/٧٣-٧٤، وتفسير القرطبي ٥/١٧٦. (٢) أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي ١/٤٢٤.

1 / 47