الزينة
الزينة
============================================================
جميع العوالم، لأنه نظير للعوالم(1) كلها(2).
285 الأقاليم والجزائر يقال إن الأرض سبعة أقاليم، واثنتا عشرة جزيرة. وواحد الأقاليم إقليم واحد الجزائر جزيرة . والإقليم مشتق من القلم، والقلم في كلام العرب السهم والقسم والنصيب. فكأن قولهم سبعة أقاليم أي سبعة أقسام. قال الله عز وجل (إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) [آل عمران: 44]، لأنهم تساهموا عليها من يكفلها، فخرج سهم زكريا عليه السلام(3).
فإقليم هو "إفعيل" من القلم. وإنما كانوا يتساهمون بالأقلام. قال بعضهم: كانوا يكتبون على كل قلم اسم صاحبه. وأصل القلم عود ينحت على هيئة القلم الذي يكتب به . ويقال له "القدح" أيضا. وكانت العرب إذا أرادوا أن يقسموا جزورا أو غيره، أجالوا عليه بالقدح، وقد علموا على كل قذح علامة يعرفونه بها(4). وسمي ذلك النصيب سهما، لأن القدح الذي يجال عليه يشبه السهم(5) ، وربما أجالوا السهام مكان القداح.
فالقدح والسهم والقلم كلها على هيئة واحدة، وبكلها قد قسموا، لأنها يشبه (1) لأنه نظير للعوالم: لم ترد في ه (2) من المرجح أن المصدر الذي اعتمد عليه أبو حاتم الرازي في حديثه عن موضوعة "العوالم الثلاثة" عند الفلاسفة اليونانيين هو كتاب لفرفريوس عنوانه "أراء أفاضل الفلاسفة في طبيعة الفلك"، وهو مصدر ذكره البيروني أيضا في تحقيق ما للهند من مقولة ص 32 . ويبدو أن هذا الكتاب كان قد ترجم إلى العربية في وقت مبكر. فنحن نجد نقولا مطولة منه في كتاب "التجميع" المنسوب لجابر بن حيان الكوفي، انظر: مختار رسائل جابر بن حيان ص 364 .
وقد نقل جابر بن حيان في كتاب "التصريف" فكرة دوائر "العوالم الثلاثة" عند الفلاسفة ص 406.
(3) ينظر تفسير الطبري 314/3، والميسر والقداح لابن قتيبة ص 33، وتفسير غريب القرآن ص 105.
(4) بها: سقطت من ل، وفي م وأخواتها وه: به.
(5) في م : على شبه السهم.
Sayfa 352