Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبى طالب: سلام عليك، فاني أحمد اليك الله الذي لا إله الا هو، اما بعد كلانا الله واياك كلاءة من يخشاه بالغيب انه حميد مجيد. فقد وصل الي كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد - الازدي (1) تذكر فيه أنك لقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح مقبلا من قديد (2) في نحو من أربعين شابا (3) من أبناء الطلقاء متوجهين إلى المغرب (4) وان ابن أبى سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه وصد عن سبيله وبغاها عوجا، فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا، وخلهم وتركاضهم في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، ألاوان العرب قد اجتمعت على حرب أخيك اليوم اجتماعها (5) على حرب النبي صلى الله عليه وآله قبل اليوم، فأصبحوا قد جهلوا حقه وجحدوا فضله، وبادوه العداوة، ونصبوا له الحرب، وجهدوا عليه كل الجهد، وجروا عليه ؟ جيش الاحزاب. اللهم فاجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت علي، ودفعتني عن حقي، وسلبتني سلطان ابن امي، وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول وسابقتي في الاسلام، أن يدعي مدع مالا أعرفه ولا أظن الله يعرفه، والحمد لله على كل حال. وأما ما ذكرت من غارة الضحاك على أهل الحيرة فهو أقل وأذل من أن يلم بها أو يدنو منها ولكنه [ قد كان ] أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر بواقصة (7)
---
1 - في الاصابة: (عبد الرحمن بن عبد وقيل: ابن عبيد وقيل: ابن أبى عبد الله - الازدي أبو راشد مشهور بكنيته (إلى آخر ما قال)) فيحتمل تطبيقه على هذا الرجل. 2 - في مراصد الاطلاع: (قديد تصغير قد اسم موضع قرب مكة). 3 - في شرح النهج والبحار: (فارسا). 4 - في شرح النهج والبحار ايضا: (إلى جهة المغرب). 5 - كذا في الاصل والبحار والامامة والسياسة لكن في الاغانى وشرح النهج: (قد أجمعت على حرب أخيك اليوم اجماعها). 6 - في شرح النهج والبحار: (إليه). 7 - في مراصد الاطلاع: (واقصة بكسر القاف والصاد مهملة موضعان منزل في طريق مكة بعد الفرعاء نحو مكة، وقيل: العقبة لبنى شهاب من طيئ ويقال لها واقصة الحرون وهى دون زبالة بمرحلتين، وواقصة أيضا ماء لبنى كعب، وواقصة أيضا بأرض اليمامة قيل: هي ماء في طرف الكرمة وهى مدفع ذى مرخ).
--- [ 432 ]
Sayfa 431