Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
الا مصر، وقد كان لاهلها هائبا 1 لقربهم منه وشدتهم على من كان على رأى عثمان، وقد كان علم أن بها قوما قد ساءهم قتل عثمان [ وخالفوا 2 ] عليا مع أنه كان يرجو أن يكون له فيها معاونة إذا ظهر عليها على حرب على عليه السلام 3 لعظم 4 خراجها. قال: فدعا معاوية من كان معه من قريش، عمرو بن العاص السهمى، وحبيب بن مسلمة الفهرى، وبسر بن أرطاة العامري، والضحاك بن قيس الفهرى، وعبد - الرحمان بن خالد بن الوليد، ودعا من غير قريش نحو شرحبيل بن السمط، وأبى الاعور السلمى، وحمزة بن مالك الهمداني، فقال: أتدرون لماذا دعوتكم ؟ قالوا: لا، قال: فإنى دعوتكم لامر هو لى مهم، وأرجو أن يكون الله قد أعان عليه، فقال له القوم [ كلهم 5 ]: أو من قال له منهم: إن الله لم يطلع على غيبه أحدا، وما ندرى ما تريد ؟ - فقال له عمرو بن العاص: أرى والله ان أمر هذه البلاد لكثرة خراجها وعدد أهلها 6 قد أهمك، فدعوتنا لتسألنا عن رأينا في ذلك، فان كنت لذلك دعوتنا وله جمعتنا فاعزم واصرم 7، ونعم الرأى ما رأيت، إن في افتتاحها عزك وعز أصحابك وكبت عدوك وذل 8 أهل الخلاف عليك. فقال له معاوية مجيبا: أهمك يابن العاص ما أهمك ؟ 9 وذلك أن عمرو بن
---
1 - في الطبري: " هائبا خائفا ". 2 - في الطبري وشرح النهج الحديدي فقط. 3 - في الطبري: " وكان معاوية يرجو أن يكون إذا ظهر عليها ظهر على حرب على ". 4 - في شرح النهج " لو فور ". 5 - في الطبري فقط. 6 - في الطبري: " البلاد الكثير خراجها والكثير عددها وعدد أهلها أهمك أمرها ". 7 - في الطبري: " وأقدم ". وقوله: " واصرم " من قولهم: " صرم الرجل يصرم (كشرف) صرامة كان صارما أي ماضيا " وفى أساس البلاغة: " رجل صارم ماض في الامور وقد صرم صرامة ويقال: رجل صرامة وصفا بالمصدر ". 8 - في شرح النهج والبحار: " وذل عدوك وكبت ". 9 - في الاصل: " ما أهمك ! يا ابن العاص ما أهمك ! ".
--- [ 272 ]
Sayfa 271