154

Vezirlerin Ahlakı :: Vezirlerin Kusurları :: Sahib İbn Abbâd ve İbn Amîd’in Ahlakı

أخلاق الوزيرين :: مثالب الوزيرين :: أخلاق ال¶ صاحب ابن عباد وابن العميد

Soruşturmacı

محمد بن تاويت الطنجي

Yayıncı

دار صادر - بيروت

Yayın Yeri

بإذن

لم أنتجِعك، ولم أطمع في مالك، ولا عرفت وجهي، ولا سمعت باسمي، لكن أبت نفسي أن تقرّ على الجهل بحالك، وبِدُخلة ما يكون أمثالك، فآثرتُ نصيحتك؛ فإن النّبي صلى الله عليه قال: " الدِّين النَّصِيحة ". وما أخوفني أن تكون جرأتك على هَتك حُرُمات الدين، ومُعارضة الصالحين، مع العكوفة على الخُسران المبين، إنما قَويت ورَبت لأنك شارد على ربك، نافر من دين نبيّك، مُدَّع له بلسانك، شاكٌّ فيه بفؤادك، مُتعجّب ممّن له إخلاص، أو له بالدَّينونة اختصاص؛ والويل لك إن كنت بهذا قانعًا من نفسك في الحال الأُولى، ثم الويل لك مع الثُّبور إن كنت جاهلًا بما عليك في الحال الأخرى.
حدّثني أي أمرٍ أنت فيه على رشد، وآخذ منه باحتياط؟ أما أنت عليه مع الغلمان المُرْد الجُرد؟ أم ما أنت مشهور به من المجانة والسُخف؟ ثم تدّعي الإطعام للخاصّ والعام، وقد شاهدنا فوجدنا على بابك قومًا يضربون بالمقارع وجوه الناس، ويُحطُّون على رؤوسهم العذاب، طردًا

1 / 156