وقيل: سأله الربيع بن صبيح، فقال: يا أبا سعيد! ما تقول في العشر ركعات التي بعد صلاة العشاء، أتطوع هي أم سنة؟ فقال: ليست بسنة، إنها لو كانت سنة، ما وسع المسلم تركها، ولكن يابن أخي! من أدب العبد المسلم، وقوام أمره إذا عود نفسه من الخير عادة، أو تعبد لله عبادة، أن يدأب فيها، ويقيم دهره عليها.
وكان يقول: مكتوب في التوراة: الغنى في القناعة، والسلامة من الناس، والعافية في رفض الشهوة، والنجاة في ترك الرغبة، والتمتع في الدهر الطويل بالصبر في العمر القصير.
ثم يقول: تأدبوا -رحمكم الله- بآداب الله؛ وحافظوا على ما في كتب الله؛ تكونوا من أولياء الله.
وكان يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة؛ إلا وعليه فيها تباعة، إلا ما كان من نعمته على سليمان بن داود -عليهما السلام-؛ فإن الله عز وجل- يقول: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك غير حساب}.
وكان يقول: ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل.
وكان يقول: إنما أنت أيها الإنسان عدد، فإذا مضى لك يوم، فقد مضى بعضك.
Sayfa 45
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء