ثم حمل علم الزجل بعدهم الشيخ محمد النجار صاحب «الأرغول»، وحفني بك ناصف، والشيخ أحمد القوصي، وعبد الباسط الجوي.
وعن الفئة الأخيرة أخذ المرحومان محمد توفيق صاحب «الحمارة» وإمام العبد، وخليل نظير وعزت صقر.
وكان لكل واحد من هؤلاء ميزته وعلمه وأدبه وعلاقته بالعامة.
وقد امتاز عزت صقر على زملائه بوجاهة عائلته وطيب أرومته.
كان أبوه المرحوم أحمد صقر كبير الكتاب في مصلحة سكة الحديد.
وعني بتربية ولديه عزت وحافظ.
فلما أتم عزت دروسه في مدرسة النحاسين الابتدائية أدخله معه في سكة الحديد.
ولكن ذاك الفتى لم يطق العمل في الحسابات أرقامها، والتذاكر وإحصائها، فهجرها وانصرف إلى الأدب والتاريخ، وارتمى في حظيرة الأدباء والزجالين والشعراء، وقضى بينهم نهاره وليله.
وليل أهل الأدب الخالص اللف والبرم وارتشاف الملاذ كلها بريئه وآثمه.
وفي هذه الليالي الملاح تأدب عزت صقر وتمرس، وعرف ما لم يعرفه أبناء البيوتات الكبيرة من شقاء الشعب وذلته، فكان خير مثال في رقة الطبع والعطف على الأدباء اليائسين والبر بهم.
Bilinmeyen sayfa