99Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyāالزهد لابن أبي الدنياIbn Abī al-Dunyā - 281 AHابن أبي الدنيا - 281 AHPublisherدار ابن كثيرEditionالأولىPublication Year١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ مPublisher LocationدمشقGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conduct•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258٢٦٩ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: غَابَ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنِ الْبَصْرَةِ، عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَهَا فَأَتَى مَجْلِسَهُ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ جُلَسَائِهِ فَقَالَ:يَا مَجْلِسَ الْقَوْمِ الَّذِينَ ... بِهِمْ تَفَرَّقَتِ الْمَنَازِلُأَصْبَحْتَ بَعْدَ عِمَارَةٍ ... قَفْرًا تُخَرِّقُكَ الشَّمَائِلُفَلَئِنْ رَأَيْتُكَ مُوحِشًا ... لَبِمَا أَرَاكَ وَأَنْتَ آهِلُ؟٢٧٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ غَابَ عَنِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ قَدِمَهَا، وَقَدْ كَانَ يَخْرُجُ مَعَ أَصْحَابِهِ إِلَى ظِلِّ جَبَلٍ بِهَا، يَتَمَتَّعُونَ بِظِلِّهِ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِي فَيْئِهِ، فَلَمَّا قَدِمَهَا رَأَى الظِّلَّ بَاقِيًا، وَفُقِدَ مَنْ كَانَ يُؤْنِسُهُ، فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:[البحر الطويل]وَأَجْهَشْتُ لِلتَّوْبَاذِ حِينَ رَأَيْتُهُ ... وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَدَعَانِيفَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ الَّذِينَ عَهِدْتُهُمْ ... بِجِزْعِكَ فِي عَيْشٍ وَحُسْنِ زَمَانِ ⦗١٣١⦘فَقَالَ: مَضَوْا وَاسْتَوْدَعُونِي بِلَادَهُمْ ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِأَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيُّ قَوْلَهُ:[البحر الطويل]لَقَدْ نَغَّصَ الدُّنْيَا عَلَى حُبِّ أَهْلِهَا ... لَهَا أَنَّهَا مَحْفُوفَةٌ بِالْمَصَائِبِوَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا الْمَصَائِبُ مَا ارْتَضَى ... مَحَبَّتَهَا فِي حَالَةٍ ذُو تَجَارِبِأَلَمْ تَرَهَا تَغْذُو بَنِيهَا بِدَرِّهَا ... وَتَصْرَعُهُمْ آفَاتُهَا بِالْعَجَائِبِوَمَا الْخَيْرُ فِيهَا حِينَ يُسْعِفُ أَهْلَهُ ... وَلَا الشَّرُّ إِلَّا كَالْبُرُوقِ الْكَوَاذِبِيَزُولَانِ عَمَّنْ كَانَ فِيهَا بِنِعْمَةٍ ... وَبُؤْسٍ كَمَا زَالَتْ صُدُورِ الْكَوَاكِبِ1 / 130CopyShareAsk AI