Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyā
الزهد لابن أبي الدنيا
Publisher
دار ابن كثير
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
دمشق
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ لِثَقِيفٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَوْ وَعَظْتَنَا بِكَلِمَاتٍ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِنَّ؟ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّنَا لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ مَرْحَلَةٍ، وَجَعَلَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فِيهَا فِتْنَةً لِأَهْلِهَا لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِيهَا بِسَعْيٍ مُخْتَلِفٍ فِي مُدَّةٍ مِنْ آجَالٍ مُنْقَطِعَةٍ، تَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيهَا أَرْزَاقُهُمْ، وَيَأْكُلُونَهَا مَا صَحِبُوهَا، وَيَتْرُكُونَهَا عَنْ قَلِيلٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، كَمَا وَرِثُوهَا عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، كَذَلِكَ حَتَّى تَلْفِظَ الدُّنْيَا أَهْلَهَا، وَتَبْلُغَ مَدَاهَا، وَتَفْنَى كَمَا فَنُوا، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ حَيَوَانٍ فِي جَنَّةٍ وَنَارٍ نَزَلَتَا بِخَتْمٍ مِنْ فَضَاءِ رَبِّهِمَا، الْخَيْرُ مِنَ الشَّرِّ بَعِيدٌ، وَالشَّرُّ مِنَ الْخَيْرِ بَعِيدٌ، فَنَسْأَلُ الَّذِي خَلَقَنَا لِمَا شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَنَا وَمُنْقَلَبَكُمْ إِلَى دَارِهِ، دَارِ السَّلَامِ "
٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَبُو عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «الدُّنْيَا أَمَدٌّ، وَالْآخِرَةُ أَبَدٌ»
1 / 109