Zubdat al-fikrat fi tarih al-higrat
زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة
Genres
وعين منهم جماعة يتوجهون صحبته وجهز بقية العسكر صحبة الأمير شمس الدين أقسنقر استاذ الدار الى دمشق فاقاموا بها وتوجه الى الكرك بصورة صيد ولم يجسر أحد يتفوه بأنه متوجه إلى الحجاز حتى أن شخصا من الحجاب يسمى جمال الدين بن الداية قال اشتهى أتوجه إلى الحجاز صحبة السلطان فأمر بقطع لسانه ورحل من الفوار يوم الخميس خامس وعشرين شوال فوصل الكرك مستهل ذي القعدة وتوجه في سادسه الى الشوبك ورحل منها في حادي عشره فوصل المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلوة والتسليم في الخامس والعشرين من ذي القعدة وأحرم وقدم مكة خامس ذي الحجة وبقي كأحد الناس لا يحجبه أحد وغسل الكعبة بيده وحمل الماء في القرب على كتفه وغسل البيت وجلس على باب الكعبة الشريفة فأخذ بأيدي الناس وسبل البيت الشريف للناس وكتب إلى صاحب اليمن كتابا يقول فيه «سطرها من مكة وقد أخذت طريقها و في سبع عشرة خطوة» يعني بالخطوة المنزلة.
والي صاحب ينبع وخليص وزعماء الحجاز وعاد وكان خروجه من مكة ثالث عشر ذي الحجة ووصوله المدينة في العشرين منه ووصل الكرك سلخه ولم يعلم به أحد إلى أن وصل الى قبر جعفر الطيار ودخل الكرك لابا عباة راكبا هجيئا فبات بها ليلة وأصبح متوجها فقال في ذلك القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر أبياتا منها:
فغنموا وأسروا منهم وقتلوا ونجا براق بنفسه مع بعض أصحابه و براق هذا هو ابن يستاي بن مايتقان بن جقطاي بن جنكز خان وقيل ان ابغا انما أوقع به بعد الايقاع بتكدار لأنه ابن عمه وكانا قد اتفقا على حربه.
Page 121