٢٦٦ - وقولهم: لا تُبَلِّمْ [عليه]
(١٢٢)
قال أبو بكر: معناه: لا تجمع عليه أنواع المكروه وقبيح القول.
وهو تُفَعِّل من الأَبْلَمَة، وهي خوصة البَقْل، فالمعنى: لا تجمع عليه المكروه كجمع الخوصة للبقل.
ويقال: الأبلمة: خوصة المُقْل، وفيها ثلاث لغات: أُبْلُمَة، وإبْلِمَة، وأَبْلَمَة.
وقال الأصمعي (١٢٣): معنى لا تبلم: لا تقبِّح فعله وتُفْسِده، قال: وهو مأخوذ من قولهم: قد أَبْلَمَتِ الناقةُ: إذا وَرِمَ حياؤها.
٢٦٧ - وقولهم: قد صَبَغوني في عَيْنِكَ
(١٢٤)
قال أبو بكر: فيه وجهان:
أحدهما أن يكون معنى صبغوني في عينك: غيَّروني عندك، وأخبروا أني قد (١٣١ / أ ٤٤٥) تغيَّرت عما كنت عليه. والصبغ معناه في كلام العرب / التغيير، من ذلك قولهم (١٢٥): صبغت الثوب أصبغُه صَبْغًا، معناه: غيَّرته وأزلته عن حالته الأولى إلى حال سواد أو حمرة أو صفرة.
ومن ذلك قول الله ﷿. ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾ (١٢٦) الصبغة الختانة، ومعناها الانتقال من حال إلى حال.
قال الفراء (١٢٧): معنى هذا أنّ النصارى كانوا إذا وُلِدَ لهم المولود صبغوه في
(١٢٢) أمثال أبي عكرمة ٩٥. الفاخر ١٧، إصلاح المنطق: ٣١٧ جمهرة الأمثال ٢ / ٤٠٩، شرح أدب الكاتب: ١٦٠.
(١٢٣) الفاخر ١٧.
(١٢٤) الفاخر ١٢٦، وتهذيب اللغة: ٨ / ٢٨.
(١٢٥) اللسان (صبغ) .
(١٢٦) البقرة ١٣٨.
(١٢٧) معاني القرآن ١ / ٨٢.