304

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

على القول الأول. قال الشاعر:
([بما كذّبوا عبدَكَ المرءَ هودًا ... وكانَ لديكَ أَمينًا سليما])
(فأرسلت ريحًا دبورًا عقيمًا ... فدابت عليهم لوقتٍ حُسُوما) (٢٢)
وقال الفراء (٢٣): أصل هذا من حسم الداء، وذلك أنْ يُحمى الموضع، ثم يتابع عليه بالمكواة.
٢٣٣ - وقولهم: بَقَيَ فلانٌ مُتَلَدًّا
(٢٤)
قال أبو بكر: معناه: بقي متحيرًا ينظر يمينًا وشمالًا. وهو مأخوذ من اللديدِين. واللديدان صفحتا العنق. فالمعنى: بقي متحيرًا ينظر مرة إلى هذا اللديد، ومرة إلى هذا اللديد.
واللَّدود: ما سُقِيَه الإنسان في أحد شِقَّي الفم. قال النبي: (خيرُ ما تداويتم به اللَّدود والسَّعوط والحجامة والمَشِيُّ) (٢٥) .
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أنه لُدَّ في مرضه الذي مات فيه (٤٠٨) مُغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحدٌ إلاّ لُدَّ، إلا عمي العباس) (٢٦) .
وإنما فعل ذلك بهم معاقبة منه لهم إذ أكرهوه وسقوه بغير استئذانه.
وقال الأصمعي (٢٧): اللدود مأخوذ من لديدَيْ الوادي وهما جانباه. قال:

(٢٢) لم أقف عليهما.
(٢٣) معاني القرآن ٣ / ١٨٠.
(٢٤) أمثال أبي عكرمة ٤٥، الفاخر ٣٨، شرح أدب الكاتب: ١٦٢.
(٢٥) غريب الحديث ١ / ٢٣٤، النهاية ٤ / ٢٤٥.
(٢٦) غريب الحديث ١ / ٢٣٥.
(٢٧) غريب الحديث ١ / ٢٣٥.
(٢٨) شعره: ١٧١. والشكاعي: نبت يتداوى به. وأقبلت: جعلتها قبالة المكاوي

1 / 304