267

Al-Zāhir fī maʿānī kalimāt al-nās

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Publisher Location

بيروت

٢٠١ - وقولهم: هو أجْبَنُ من صافِرٍ
(٧١)
قال أبو بكر: قال المفضّل بن محمد الضبي (٧٢): الصافر الرجل الذي يصفر للفاجرة، فهو يخاف كل شيء، ويفزع من كل شيء. قال ذو الرمة (٧٣):
(أرجو لكم أنْ تكونوا في إخائِكُمُ ... كَلبًا كورهاءَ تَقْلي كلَّ صفّارِ)
(لما أجابَتْ صفيرًا كانَ آتيها ... من قابِسٍ شَيَّطَ الوجعاءَ بالنارِ)
قالوا: معنى (٧٤) هذا أن امرأة كان يصفر لها رجل (٧٥) للفجور فتأتيه إذا سمعت صفيره، ففطن زوجها لذلك فصفر لها فجاءته، وهي ترى أنه ذلك الرجل، فشيَّطها بميس معه، فلما صفر لها ذلك الرجل كما كان يصفر قالت: قد قَلَيْنا كلَّ صَفَّارٍ (٧٦) . أي: قد قلينا كل زانٍ وعففنا.
وقال الأصمعي (٧٧) في قولهم (أجبن من صافر): الصافر ما يصفر من (٣٧٠) الطير. وقال: إنما وُصِفَ بالجبن لأنه ليس من الجوارح، [والجوارح] الكواسب الصوائد لأهلها. وقال أبو عبيدة (٧٨): يقال: فلان جارحة أهلِهِ أي كاسِبُهم، قال الله ﷿: ﴿وما علمتم من الجوارحِ مُكَلِّبِيْنَ﴾ (٧٩)، ويقال: قد جرح الرجل إذا كسب. وكذلك قد جرح الفرس. قال الشاعر (٨٠) [يصف فرسًا]:
(ويسبِقُ مطرودًا ويلحقُ طاردًا ... ويخرجُ من غَمِّ المضيق ويجرحُ)

(٧١) الدرة الفاخرة ١١١، جمهرة الأمثال ١ / ٣٢٥، المستقصى ١ / ٤٤.
(٧٢) هو صاحب المفضليات وأمثال العرب، توفي نحو ١٧٨ هـ (مراتب النحويين ٧١، الأنباه: ٣ / ٢٩٨) .
(٧٣) أخل بهما ديوانه. وهما للكميت بن زيد في شعره: ١ / ١٧٩. والورهاء: الحمقاء.
(٧٤) ك، ق: أن معنى.
(٧٥) من سائر النسخ وفي الأصل: كانت يصفر لها الرجل.
(٧٦) مجمع الأمثال ٢ / ٩٨.
(٧٧) فصل المقال ٤٩٩.
(٧٨) المجاز ١ / ١٥٤.
(٧٩) المائدة ٤.
(٨٠) المرقش الأصغر، شعره: ٥٣٣.

1 / 267