(٣٦٠)
١٩٦ - وقولهم: جاءَ بالضِّحِّ والرِّيحِ
(١)
قال أبو بكر: قال ابن الأعرابي (٢): الضح: ما برز للشمس، والريح: ما أصابته الريح.
وقال الأصمعيُّ (٣): الضّحّ: الشمس وأنشد.
(أبيضُ أبرزه للضِحّ راقِبُهُ ... مقلَّدٌ قُضُبَ الريحان مفعومُ) (٤)
ومن هذا قول الله ﷿: ﴿وأنّك لا تظمأُ فيها ولا تَضْحَى﴾ (٥) قال الفراء (٦): في تضحى قولان: أحدهما: ولا تَعْرق، والقول (٧) الآخر: ولا تضحى: ولا تبرز للشمس. وقال عمر بن أبي ربيعة (٨):
(رَأَتْ رجلًا أمّا إذا الشمس عارضت ... فيَضْحَى وأَمّا بالعَشِيِّ فيَخْصَرُ)
وأنشده الفراء: أَيْما إذا الشمس، وقال: يقال: أَمّا عبد الله فقائم، وأَيْما عبد الله فقائم. وقال الآخر (٩):
(فمَنْ مُبْلغٌ أصحابَهُ أَنَّ مالِكًا ... ثوى ضاحيًا في الأرض غير ظليل)
معناه: بارزًا للشمس. وقال الطرماح (١٠):
(وبات يراعيني على غيرِ موعِدٍ ... أخو قَفْرةٍ يَضْحَى بها ويجوعُ)
وقال جرير (١١) [يمدح عبد الملك بن مروان]:
(١) الفاخر ٢٤، جمهرة الأمثال ١ / ٣٢١، مجمع الأمثال ١ / ١٦١، شرح أدب الكاتب: ١٥١ - ١٥٢. (٢ و٣) الفاخر ٢٤.
(٤) لعلقمة بن عبدة، ديوانه ٧١ وفيه: مفعوم، أي طيب الرائحة، ومفعوم: مملوء. والبيت في صفة الابريق.
(٥) طه ١١٩.
(٦) معاني القرآن ٢ / ١٩٤.
(٧) ساقطة من سائر النسخ.
(٨) ديوانه ٩٤.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) ديوانه ٣٠٧.
(١١) ديوانه ٩٠. والعشات: الدقيقات، والضواحي: البادية العيدان لا ورق عليها.