219

Yaqẓat ulī al-iʿtibār mimmā warada fī dhikr al-nār wa-aṣḥāb al-nār

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Publisher Location

القاهرة

Regions
India
وَقَالَ الخازن تَحت الْآيَة الأولى هَذَا اسْتِفْهَام إِنْكَار وَالْمعْنَى لَا يشفع عِنْده أحدا إِلَّا بأَمْره وإرادته وَذَلِكَ إِن الْمُشْركين زَعَمُوا أَن الْأَصْنَام يشفعون لَهُم فَأخْبر أَنه لاشفاعة لأحد عِنْده إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ بقوله ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يُرِيد بذلك شَفَاعَة النبى ﷺ وشفاعة الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وشفاعة الْمُؤمنِينَ بَعضهم لبَعض
وفى الْكَبِير لَا يقدر أحد على الشَّفَاعَة إِلَّا بِإِذن الله تَعَالَى فَيكون الشَّفِيع فى الْحَقِيقَة الذى يَأْذَن الله لَهُ فى تِلْكَ الشَّفَاعَة
وَقَالَ فِي الخازن أَيْضا قَالَ تَعَالَى ﴿قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا﴾ أى لَا يشفع أحدا إِلَّا بِإِذْنِهِ وفى الحَدِيث فَاسْتَأْذن على ربى فَيَأْذَن لى وَقَالَ الشَّيْخ زين الدّين بن على المقرى فى مرشد الطلاب أعلم إِنَّه ﷺ لَا يشفع لجَمِيع عباد الله بل يشفع لمن أذن الله فى شَفَاعَته انْتهى
وفى تَفْسِير الحدادى لَا يشفع أحد لأحد عِنْد الله إِلَّا بأَمْره وَرضَاهُ كَمَا يشفع الْمُؤْمِنُونَ بَعضهم لبَعض بِالدُّعَاءِ كَمَا يشفع الْأَنْبِيَاء للْمُؤْمِنين
وفى الْبَاب أَخْبَار وآثار كَثْرَة واقوال لأهل الْعلم غزيرة لَا يَتَّسِع هَذَا الْمقَام لبسطها

1 / 237