1018

فقال: تظن (1) أن ذلك يكربني و (2) لو شئت لأخلص (3) ولكن (4) ليذكرني عذاب الله تعالى.

ثم أخرج رجليه من القيد، ويديه من الغل، ثم أدخل يديه ورجليه فيهما (5)، ثم قال: لا أجاوز معهم من المدينة إلا يومين. فلما سار معهم (6) فما مضى يومان إلا فقدوه حين طلع الفجر، وهم يرصدونه (فطلبوه) فلم يجدوه.

قال الزهري: فقدمت على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته فقال: قد جاءني (7) (في) يوم فقده عن الحفظة (8) فدخل علي فقال لي (9): ما أنا وأنت؟

فقلت: أقم عندي.

قال (10): لا أحب.

ثم خرج، فوالله لقد امتلأ قلبي منه خيفة.

ومن ثمة كتب عبد الملك إلى الحجاج (11) أن يجتنب دماء بني عبد المطلب وأمره

Page 106

Yanābīʿ al-mawadda li-dhawī al-qurbā | Usul