كنت أكتب لمنصور بن زياد، فشخص منصور مع الر شيد، واستخلف بالحضرة ابنه محمد بن منصور، وكان محمد سخيا سريا، وكان الرشيد يسميه فتى العسكر. قال: فأمراني بحفظ الأموال، والمقام معه على السواد، بحضرة محمد الأمين ببغداد، فكتب مع محمد بن منصور، وعمل على تزويج ابنة زياد بن محمد بن منصور، فسأل محمدا الأمين أن يزوره في أصحابه وقواده وكتابه، من غير أن يقدم في هذا قولا إلي، فأجابه محمد الأمين، ثم دعاني فخبرني الخبر، فقلت له: هذا أمر علينا فيه غلط، ونحتاج إلى مال جليل، فقال: قد وقع هذا ولا حيلة في أبطاله، وكان موضع بابه يضيق عن عشر دواب، فقلت له: فإن لم تنظر في المال والنفقة فمن أين لنا رحبة تقوم فيها دواب الناس؟ فقال: لا، والله ما أدري، والتدبير والأمر إليك، ففكرت في إحسانهم إلى جيرانهم، فخرجت إلى مسجد على بابه،
Page 303